
نظرية العقد الاجتماعي: هوبز ولوك وروسو
لماذا يطيع الناس الحكومات؟ ومن أين تأتي شرعية السلطة؟ هل الدولة شيء طبيعي وُجد منذ الأزل، أم أن البشر اتفقوا في لحظة

لماذا يطيع الناس الحكومات؟ ومن أين تأتي شرعية السلطة؟ هل الدولة شيء طبيعي وُجد منذ الأزل، أم أن البشر اتفقوا في لحظة

يعيش الإنسان الحديث فردًا: يسكن وحده أو في أسرة صغيرة، ويذهب إلى عمله وحده، ويواجه مشكلاته وحده. وتُقدَّم هذه الفردانية عادة على

حين يُذكر اسم المايا، تتبادر إلى الأذهان أهرامات حجرية شامخة وسط الغابات الاستوائية، وتقويم غامض قيل إنه تنبأ بنهاية العالم عام ٢٠١٢.

هل يتحكم في مصير العالم قلة من البشر؟ هل المجتمعات في حقيقتها أقلية مؤثرة تصنع القرار، وأكثرية غير مؤثرة تتبع وتنفذ؟ هذه

قليلون هم المفكرون الذين تحوّل اسمهم إلى صفة. فكلمة «مكيافيلي» صارت في لغات كثيرة، ومنها العربية، مرادفًا للدهاء والخداع وتبرير كل وسيلة

يعود الشيخ عبد الواحد يحيى، رينيه جينو، في كثير من كتاباته إلى فكرة محورية: أن تاريخ البشرية لا يسير صعودًا مستمرًا كما

نعيش جميعًا داخل دول: نحمل جنسيتها، ونخضع لقوانينها، ونتعامل مع مؤسساتها كل يوم. ومع ذلك قلّما نتوقف لنسأل: ما الدولة بالضبط؟ ومتى

«وفوق كل ذي علم عليم». بهذه الآية الكريمة يمكن أن نلخص درسًا يتعلمه كل باحث بالتجربة: لا يوجد إنسان يمتلك المعرفة كاملة،

صدر كتاب «أزمة العالم الحديث» لرينيه جينو عام ١٩٢٧، وأصبح منذ ذلك الحين أشهر كتبه وأوسعها انتشارًا في الغرب والعالم العربي، وتُرجم

حين يقرأ البعض نقد رينيه جينو الحاد للحضارة الحديثة، يتسرّع في استنتاج أنه كان يدعو إلى رفض كل منجزاتها: لا طب حديث،

قليلون هم المفكرون الذين عاشوا السياسة من داخلها كما عاشها عبد الرحمن بن خلدون. فقد تقلّب في المناصب بين بلاط فاس وغرناطة

افتتح رينيه جينو أشهر كتبه، «أزمة العالم الحديث» (١٩٢٧)، بفصل عنوانه «العصر المظلم». ولم يكن هذا العنوان مجرد استعارة أدبية لوصف قلق